الترجمة الفورية

وتعني الترجمة بشكل فوري بين متحدثين بلغتين مختلفتين، حيث تبرز أهمية هذا النوع من الترجمة في المؤتمرات الدولية، سياسية كانت أم اقتصادية، كما أن لها أهميتها الخاصة في تغطية الأحداث العالمية.

ويمتلك مترجمونا في Translation arena جميع المهارات اللازمة لتحقيق ترجمة فورية دقيقة، والتي تتمثل في:

 

  1. المهارات اللغوية

لا أحد يجهل بأن المترجم يحتاج الى حصيلة لغوية جيدة ودراية واسعة باللغات التي يستهدف الترجمة منها وإليها، وذلك لتتسم ترجمته بسمات الترجمة الاحترافية فتكون دقيقة وصحيحة، حيث يؤكد كافة المتخصصين في أنواع الترجمة الفورية على مدى ضرورة أن يتمتع المترجمة بالعمق في القدرة اللغوية ليتمكن من الترجمة بشكل صحيح.

 

  1. المهارات التحليلية

يؤكد المختصون أيضا أن التحليل هو الإستراتيجية الأولى التي يستخدمها المترجم في الترجمة القانونية (المحاكم) والترجمة الطبية، حيث يعد التحليل في هذين النوعين جزءا جوهريا في عملية الترجمة أكثر من كونه تكتيكا إضافيا، فتحليل الكلمات قبل ترجمتها يزيد من كفاءة الترجمة وقدرتها على الاحتفاظ بالمعنى الأصلي للنص.

 

  1. الاستماع والاسترجاع

لا شك أن الترجمة الفعالة تتطلب مهارات استماع فعالة أيضا،  فهناك مصطلح منتشر بين الباحثين يسمى بـ الاستماع النشط ” Active listening” أحد مهارات الاستماع التي يجب توافرها في المترجم المحترف، ويتمثل في القدرة على استرجاع المعلومات والتفكير بشكل سريع وفعال أثناء عملية الترجمة، حيث يذهب البعض إلى أن الذاكرة والاستيعاب وجهان مقترنان غير قابلين للافتراق فكلاهما يعتمد على الآخر، على سبيل المثال فإن التمتع بذاكرة جيدة هام جدا لمن يترجم في مسائل القضاء، وعليه أن يتذكر ويضمن في اللغة الثانية (المنقول إليها) كل ما يتعلق بالعناصر اللغوية، كما أنه لا يستطيع تجاهل المعلومات ذات المدلول أو المعنى كالصمت، أو استخدام كلمات مبهمة أو تحتمل معنيين، فيجب عليه تضمينها في اللغة المنقول إليها لكي يحقق التساوي القانوني بلغة المصدر (Source Language).

 

  1. المهارات الشخصية

تعد المهارات الشخصية وخاصة مهارات التواصل شرط أساسي لنجاح المترجمين على اختلاف أنواع تخصصاتهم، وبالرغم من أنها لا تقتصر على نوع ترجمة معين إلا أن  أهميتها تبرز في  بعض أنواع الترجمة عن أنواع أخرى، فعلى سبيل المثال مترجمي القضايا الطبية والاجتماعية يكونون على اتصال مباشر مع أصحاب العلاقة وذلك على خلاف مترجمي المؤتمرات الذين يقومون بمعظم أعمالهم في زاوية بعيدة يخاطبون ويحادثون البيروقراطيين بصوت غير معبر، وبالرغم من ذلك إلا أن بعض المؤتمرات يتخللها اتصالات مباشرة بين المترجمين والمشاركين في المؤتمر.

 

  1. التحلّي بالأخلاق

بالفعل إن سلوك المترجم له عظيم الأثر على عمله في كافة أنواع الترجمة، خاصة فيما يتعلق بالمسائل القانونية والطبية، فبعض المؤلفين والكتاب يصفون الأوضاع الدقيقة التي يمكن أن تظهر في مؤتمرات الدولة، مما يتطلب من المترجم أن يفهم دوره ويمارس الأحكام الجيدة والصحيحة، على الجانب الآخر مترجم الطب يجب أن ينتبه إلى أهمية الحفاظ على خصوصية المرضى ويراعي ذلك عند عمله بالترجمة.

 

  1. مهارات التحدث

تعد هذه المهارة من أهم المهارات التي تهم المترجم، حيث تكمن أهميتها في ارتباطها بالظهور أمام حشود كبيرة في المناسبات العامة مثل المؤتمرات، والمؤتمرات الصحفية، والجمعيات العامة، حتى ولو كان المكان هادئا لا ضجيج فيه فإن المترجم لا يزال في حاجة إلى مثل هذه المهارات لإيصال أفكاره بوضوح، حيث توصف مهارات التحدث بالصوت الواضح، واختيار المصطلحات والمفردات والجمل المناسبة

 باختصار فإن كل ما يصدر عن المترجم شديد الأهمية في نجاح وفاعلية الترجمة.

 

  1. الثقافة العامة (المعرفة)

لكي يكون المترجم محترفا يجب أن يكون على دراية تامة وإلمام كبير بالفروقات الثقافية والحضارية، والعادات والتقاليد، ويظهر ذلك جليا في بعض المواضيع كالترجمة الطبية والاجتماعية، كذلك ترجمة القانون والمحاكم، حيث يجب على المترجم المختص بهذه الأنواع من الترجمة أن يأخذ البعد الثقافي في الاعتبار، وكذلك مترجم المؤتمرات لا يعتبر نفسه لغويا فقط وإنما وسيطا ثقافيا أيضا.

باختصار، على المترجم ردم الهوة بين الثقافة وبين المفاهيم التي تعيق المشاركين في اجتماعاتهم، حيث أصبحت الترجمة الفورية أو كما يطلق عليها الترجمة الشفهية، من النشاطات الشائعة والهامة، وهي تعتبر الآن –في هذه الأيام- جزءا لا يتجزأ من التفاعل والتخاطب الإنساني على جميع المستويات.

 

أنواع الترجمة الفورية:

من أشهر أنواع الترجمة وأكثرها دقة في الوقت الحالي، كما أن لها أهمية بالغة في تذليل عقبات التواصل بين الأفراد ذوي اللغات المختلفة، وتتضمن العديد من الأنواع منها ما شكل التقديم كصورة أساسية، ومنها ما يركز أكثر على الوضع أو المادة التي يدور الحديث حولها، وفيما يلي تفصيل ذلك:

 

  • الترجمة الفورية المتزامنة

تعني بالإنجليزية Simultaneous Interpreting وفي هذا النوع تتم عملية الترجمة إلى اللغة الثانية (Target Language) في نفس الوقت الذي يتم إنتاج الرسالة أو المادة بلغة المصدر (اللغة الأم ” Source Language” حيث يكون المترجم معزولًا في مكان معين، ويتحدث في نفس الوقت الذي يتحدث فيه المتحدث، ولهذا ليس له أن يحفظ أو يكتب ما يقال، فهو يعمل على ترجمة الحديث قطعة بعد قطعة، مقدما القسم الذي فهمه، ثم يحاول تحليل وفهم الفكرة التالية.

  • الترجمة التتابعية

في هذه الحالة ينتظر المترجم حتى يتم المتحدث كلامه ثم يشرع في الترجمة، لذا يكون لديه الوقت الكافي ليحلل الفكرة ككل مما يتيح له فهم المعنى بسهولة، ولكن هذا لا يعني أن عملية الترجمة في هذه الحالة تكون سهلة، حيث أن تواجد المترجم بجانب المتحدث في نفس الحيّز المكاني، وانتظاره حتى يفرغ المتحدث من حديثه قبل أن يبدأ بالترجمة فهذا يعني أنه يتحدث إلى مستمعين وجها لوجه وبهذا يتحول المترجم في الواقع إلى متحدثا، الأمر الذي يحتم عليه إتقان مهارات التواصل السابق ذكرها.

  • الترجمة الهمسية

وتعرف أيضا باسم (الوشوشة Chuchotage (، وتظهر أهميتها عندما تكون أجهزة الترجمة المتزامنة غير متوفرة ويتحدث أحد المشاركين، حيث يهمس المترجم، بالتزامن مع المتحدث، في أذن المحتاجين للترجمة.

  • ترجمة المؤتمرات

تمنح المشاركين في اجتماع متعدد الجنسيات القدرة على التواصل بطريقة سهلة، مذللة عقبة اللغة فيما بينهم، وبالرغم من أن معظم المؤتمرات حاليا تدار بالترجمة المتزامنة إلا أنه من الضروري أن يكون المترجمون مستعدون لتأدية الترجمة التتابعية أيضا.

  • ترجمة الحلقات الدراسية

تختلف عن ترجمة المؤتمرات بأنها تتم في اجتماعات صغيرة، فالفارق بينهما هو حجم المؤتمر.

 

  • ترجمة المرافق

أحد أنواع الترجمة الفورية التي تقدم بشكل خاص للموظفين الرسميين، ورجال الأعمال، والمستثمرين، والمراقبين، وما شابه ذلك ممن يقومون بزيارات ميدانية، وتتميّز هذه الترجمة بالتلقائية والتنوع، حيث يجد المترجم نفسه أحيانا اجتماع رسمي، أو ربما في زيارة إلى مصنع، أو في حفلة خاصة، وشكل الترجمة المستخدم في هذا النوع في أغلب الأحيان هي الترجمة التتابعية.

  • الترجمة الإعلامية

تؤدى هذه الترجمة في مؤتمرات صحفية، واجتماعات عامة، ومقابلات، وكذلك في أفلام، وشرائط فيديو، ومؤتمرات تدار عبر الفيديو، وبرامج الإذاعة والتلفاز.

  • ترجمة الهاتف

وهي معروفة أيضا بالترجمة عن بعد، وتتم عبر الاتصالات الهاتفية، والتي احيانا ما تكون مصحوبة بفيديو أيضا، حيث يكون المترجم والمتحدث موجودان في نفس المكان، وغالبا ما تستخدم هذه الترجمة في مجالات الطب، والخدمة الاجتماعية، وإدارة الأعمال، والقضايا القانونية، وفي الوقت الحالي تتم عملية الترجمة الهاتفية تتابعيا، ولكن مع تطور تقنية الاتصالات ستصبح الترجمة المتزامنة هي الأكثر طلبًا.

  • الترجمة المجتمعية

ويعرف هذا النوع أيضا باسم “الترجمة الثقافية”، وتعني الترجمة التي تمكن الأشخاص، الذين لا يتحدثون اللغة الرسمية للبلد بطلاقة، من التخاطب والتواصل مع موظفي قطاع الخدمات العامة، لتسهيل الحصول على الخدمات القانونية والصحية والتعليمية والحكومية والاجتماعية، ويعتبر بعض الكتاب الترجمة المجتمعية مظلة تضم تحتها ترجمة المحاكم والترجمة الطبية بينما يعتبرها آخرون (المترجمون القانونيون في المقام الأول) فرعًا منفصلًا تمامًا وقائمًا بذاته، أما الشكل المتبع في الترجمة المجتمعية فهو الترجمة المتزامنة وليس كما يدّعي البعض أن الترجمة التتابعية هي الأنسب.

اتصل بنا هاتفيا تواصل معنا